داود بن محمود القيصري

أساس الوحدانية 72

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

بحيث يخفى التشريع ، ويبقى التعريف ، لتنزل الاعتدال المزاج الاسمائى والكوني ، كما في أمير المؤمنين بالنسبة إلى خاتم الأنبياء ، فإنه كان عالما بعلوم الأولين والآخرين ، كما في الاخبار . ومنها الشرائع فلا يكسى كساء النبوة ، ويظهر بأوصاف الولاية ، ويكون صاحبه ختم الأولياء ، مظهر اللّه الولي الحميد ، وهو ولى اللّه الغالب علي بن أبى طالب « عليه السلام » لأنه أقرب الناس إلى خاتم الأنبياء ، في الغيب والشهادة . قال صاحب الفتوحات « 1 » بعد ذكر نبيّنا « صلى اللّه عليه وآله » : وانه أول ظاهر في الوجود ، وأقرب الناس اليه علي بن أبى طالب ، امام العالم وسرّ الأنبياء أجمعين ، نقل عنه المحدث الكاشاني « 2 » في كلماته المكنونة . أقول : كلامه هذا يدل على أن خاتم الولاية المطلقة الالهيّة عنده ، كما هو عندنا علي بن أبى طالب دون عيسى ، بوجوه ثلاثة : الأول ، انه صرح بأنه أقرب الناس اليه « صلى اللّه عليه وآله » وهو باطلاقه يشمل

--> ( 1 ) - في الباب السادس من المجلد الأول من الفتوحات ، في معرفة به دو الروحاني ومن هو أول موجود وبم وجد وفيم وجد . ( 2 ) - أكثر أهل معرفت اين مطلب را كه حضرت مولى الموالى - على ، عليه السلام - أقرب الناس إلى رسول اللّه وسرّ الأنبياء أجمعين - ودومين تعيّن در مقام علم عنائي است وعين ثابت أو سمت سيادت بر أعيان جميع أنبياء وأولياء دارد ، از شيخ أكبر محيي الدين أبى عربى نقل كرده‌اند از جمله حمزهء فنارى شارح مفتاح قونوى ، شيخ در باب سادس جزء أول - چاپ دار الطباعة الباهرة الكائنة ببولاق محروسة مصر ، سنهء 1296 ه ق ، ص 131 ، 132 ، گويد : فلما أراد اللّه وجود العالم وبدئه على حد ما علمه بعلمه بنفسه ، انفعل من تلك الإرادة المقدسة بضرب تجل من تجليات التنزيه إلى الحقيقة الكلية حقيقة تسمى الهباء ، وهذا أول موجود في العالم وقد ذكره علي بن أبى طالب ، ثم إنه تجلى بنوره إلى ذلك الهباء . . . فقبل منه تعالى كل شئ في ذلك ذلك الهباء ، فلم يكن أقرب اليه قبولا في ذلك الهباء الا حقيقة محمد - ص - المسماة بالعقل فكان مبتدأ العالم باسره ، وأول ظاهر في الوجود فكان وجود من ذلك النور ، وأقرب الناس اليه علي بن أبى طالب ( ع ) امام العالم وسرّ الأنبياء أجمعين .